“الإيكاو” تصنع الحدث.. أول سعودية تكتب اسمها في تاريخ المنظمة بإنجاز غير مسبوق

مريم أكرم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عاجل نيوز:



مريم أكرم، الشابة السعودية التي صنعت لنفسها موقعًا رياديًا في منظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو”، تجسد قصة نجاح استثنائية تعكس طموح المرأة السعودية وقدرتها على تمثيل وطنها في المحافل العالمية.
إقرأ ايضاً:

مشروع تعديل نظام المرور يشعل الجدل.. تغييرات كبرى تترقبها الطرق السعوديةالشورى يفتح الباب أمام التمويل الجماعي والرقمنة الذكية.. قرارات مفصلية لإعادة رسم مستقبل الاقتصاد السعودي”“الحصيني” يكشف عن “علامة غامضة” تظهر في أكتوبر.. هل بدأت “أفضل مواسم الأمطار” فعلاً؟”آبل” تكشف عن “السر الخطير” وراء تتبعك في سفاري.. كيف توقف “البصمة الرقمية” وتحمي بياناتك في iOS 26؟

فهي أول سعودية تعمل في هذه المنظمة التي تتخذ من مدينة مونتريال الكندية مقرًا لها، في خطوة تؤكد مكانة المملكة داخل هذا الكيان الدولي منذ انضمامها إلى عضوية مجلسه عام 1962م.

هذا الإنجاز لم يكن مجرد فرصة شخصية، بل هو انعكاس لثقة المجتمع الدولي في الجهود السعودية لتطوير قطاع النقل الجوي وتعزيز أمنه وسلامته، كما يعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة في تمكين الكفاءات الوطنية للانخراط في العمل الدولي المؤثر، بما يتماشى مع رؤية المملكة في دعم الشباب وإبراز حضورهم عالميًا.

الإيكاو، التي تضم 193 دولة، تمثل المرجع الأول عالميًا في وضع القوانين والمعايير المنظمة لقطاع الطيران المدني، وهو ما يجعل وجود كفاءات سعودية فيها إضافة نوعية، تثبت التزام المملكة بريادة هذا القطاع الحيوي، وتوسع دائرة تأثيرها في القرارات الدولية ذات الصلة.

مريم اختارت أن تجعل من نجاح المرأة السعودية على الساحة الدولية عنوانًا لمسيرتها، فوضعت خبراتها في خدمة تعزيز صورة المملكة وحضورها، عبر مشاركتها المستمرة في الاجتماعات الرسمية للمنظمة، وحضورها المناسبات الدولية الكبرى، فضلًا عن عملها في اللجان القانونية المتخصصة التي تعنى بصياغة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

من خلال موقعها، ساهمت أيضًا في تعزيز شراكات الإيكاو مع جهات الطيران حول العالم، وهو ما يعكس دورها في مد جسور التعاون الدولي وإبراز الحضور السعودي كطرف فاعل في صناعة النقل الجوي العالمية.

قصة مريم لم تبدأ من مونتريال، بل من تجربة مهنية خارج المملكة مهدت لها الطريق نحو آفاق أوسع، قبل أن تلتحق بالهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، حيث عملت لخمسة أعوام متتالية في مجالات التعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات.

في الهيئة، كانت خطواتها تتسارع نحو مواقع مؤثرة، فشغلت منصب مدير إدارة المنظمات الدولية وشؤون منظمة الطيران المدني الدولي، وهو موقع أساسي كان له أثر بالغ في رسم مسارها المهني ودفعها أكثر نحو العمل الدولي المتخصص.

تجربتها هناك جعلتها أكثر وعيًا بقيمة التواجد السعودي الفاعل في المنظمات الدولية، وأدركت أن قوة المملكة لا تكمن فقط في مواردها أو موقعها الاستراتيجي، بل في كوادرها القادرة على تمثيلها بأفضل صورة.

هذا الوعي قادها في نهاية المطاف إلى الانتقال عام 2024 إلى منظمة الإيكاو نفسها، ضمن إطار إعارة رسمية من المملكة، لتعمل في مكتب الشؤون القانونية والعلاقات الدولية، حيث وضعت خبرتها على خط التماس المباشر مع الملفات الدولية الكبرى.

مريم أكرم لم تكن مجرد موظفة، بل كانت صوتًا يعكس رؤية المملكة في قطاع الطيران المدني، وسعت بجهدها لإبراز الدور السعودي في صياغة مستقبل هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.

من خلال موقعها، كانت تدرك أن مشاركتها في صياغة الاتفاقيات الدولية ليست فقط عملًا تقنيًا، بل هي مساهمة في تعزيز مكانة المملكة ضمن منظومة القرارات العالمية المؤثرة في قطاع الطيران.

وجودها في هذه الساحة شكل نموذجًا ملهمًا للمرأة السعودية، إذ برهنت أن الكفاءات الوطنية قادرة على اقتحام أكثر المجالات تخصصًا وتعقيدًا، والمشاركة بفاعلية في رسم السياسات العالمية.

كما أن مسيرتها حملت رسالة للشباب السعودي بأن الفرص في المنظمات الدولية متاحة، وأن الطريق إليها يبدأ من تطوير الذات، واكتساب الخبرات، والإيمان بدور المملكة على الساحة الدولية.

تجربتها المهنية تعكس أيضًا كيف أصبحت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية بوابة للكفاءات الشابة نحو العمل الدولي، إذ قدمت لها الفرصة لتطوير خبراتها ومن ثم نقلها إلى فضاء عالمي أوسع.

ما يميز مريم أنها لم تكتف بالتمثيل الشرفي، بل وضعت بصمتها من خلال حضورها الفاعل في اللجان القانونية، وصياغة الاتفاقيات التي تربط بين الإيكاو والدول الأعضاء، لتكون جزءًا من صناعة القرارات لا مجرد شاهدة عليها.

قصتها تأتي في وقت تركز فيه المملكة على تعزيز مكانتها كقوة مؤثرة في قطاع الطيران العالمي، حيث تقود مشاريع كبرى مثل تطوير المطارات، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتحويل المملكة إلى محور رئيسي يربط القارات الثلاث.

من هنا، يصبح حضور مريم أكرم في الإيكاو أكثر من مجرد قصة نجاح فردية، بل هو امتداد طبيعي لطموح دولة تسعى لأن تكون في قلب صناعة النقل الجوي العالمية.

بهذا الإنجاز، تواصل المملكة ترسيخ صورتها كداعم رئيسي لتمكين المرأة والشباب، وتؤكد أن الريادة لا تقتصر على الداخل، بل تتعداها إلى المشاركة في صياغة مستقبل القطاعات الحيوية على المستوى الدولي.

‫0 تعليق