عاجل نيوز:
أعلنت وزارة الداخلية عن تعديلات جديدة على نظام المرور تتعلق بمركبات نقل البضائع، حيث تستهدف هذه التغييرات معالجة مشكلات الأوزان والأبعاد الزائدة التي تشكل خطرًا على الطرق والبنية التحتية، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز السلامة المرورية.
إقرأ ايضاً:
وزارة الموارد البشرية تطلق مبادرة تصحيح أوضاع العمالة المتغيبة عن العملوزير المالية يوضح أهداف ميزانية 2026 لتعزيز الاستدامة المالية والنمو الاقتصاديالغذاء والدواء تفجر مفاجأة .. لائحة جديدة تقلب موازين وجبات الأطفال في المطاعم”مدينة الملك سلمان الطبية” تسجّل “معجزة نادرة”.. قلبان صغيران يلتقيان بعد انتظار طويل
وقد أوضحت الوزارة أن هذه التعديلات تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وضمان انضباط أكبر في قطاع النقل، مع التركيز على الحد من الأضرار الناجمة عن الحمولات الثقيلة التي تتسبب في تآكل الطرق وارتفاع تكاليف صيانتها بشكل متكرر.
وأكدت أن المخالفات المتعلقة بالأوزان والأبعاد تختلف بطبيعتها عن المخالفات المرورية التقليدية، وهو ما استدعى تطوير آليات رقابية أكثر تخصصًا لمتابعتها وتنظيمها وفق معايير دقيقة.
وبحسب النظام الجديد، ستتم عملية توحيد جهة الاختصاص في تشغيل محطات الأوزان لتكون مرجعية واحدة مسؤولة عن الرصد والضبط، بما يضمن وضوح الإجراءات وسرعة التعامل مع المخالفات.
كما نصت التعديلات على وضع قيود مناسبة لمركبات نقل البضائع تلزمها بالتقيد التام بالأنظمة واللوائح، مع تفعيل آليات صارمة لتنفيذ هذه الإجراءات لضمان تحقيق الانضباط المروري.
وقد أشارت الوزارة إلى أن قيم المخالفات سيتم تعديلها لتتناسب مع حجم الضرر والتكاليف المالية الناتجة عن تجاوز الأوزان النظامية، بحيث ترتبط الغرامة بمدى خطورة الأثر على الطرق.
وبالفعل فقد أعلنت الهيئة العامة للطرق، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، أنها ستتولى وضع القواعد والإجراءات الخاصة بضبط هذه المخالفات وتحديد فئاتها بشكل أكثر تفصيلًا.
ويرى مختصون أن الغرامات الجديدة قد تصل إلى أرقام مرتفعة في بعض الحالات، حيث نص النظام على إمكانية فرض غرامة تصل إلى 100 ألف ريال في عملية الرصد الواحدة عند وجود تجاوزات جسيمة.
وقد لفتت التعديلات إلى إمكانية منح تصاريح خاصة لنقل الحمولات التي تتجاوز الحدود النظامية، لكن ذلك سيخضع لشروط وإجراءات دقيقة تحددها الهيئة العامة للطرق بالتعاون مع وزارة الداخلية.
كما أوضحت أن هذه التراخيص الخاصة ستقتصر على حالات محددة لها مبرراتها العملية، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي هو حماية الطرق وضمان سلامة مستخدميها.
وبجانب العقوبات، نصت التعديلات على تشكيل لجان مختصة للنظر في المخالفات والاعتراضات المقدمة من قبل المخالفين، بما يتيح إطارًا قانونيًا واضحًا للإنصاف والشفافية.
وقد حدد النظام أن هذه اللجان ستضم ثلاثة أعضاء على الأقل برئاسة شخص مؤهل نظاميًا، وستكون مهمتها حسم الاعتراضات خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ التبليغ بالمخالفة.
كما منح النظام المخالفين الحق في التظلم من قرارات اللجنة أمام المحكمة الإدارية المختصة خلال 60 يومًا من تاريخ إبلاغهم بالقرار، وهو ما يعزز مبدأ العدالة القانونية.
وسيصدر الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطرق القواعد المنظمة لعمل هذه اللجان، إضافة إلى تحديد مكافآت أعضائها بما يضمن استمرارية أدائها بكفاءة عالية.
وقد شددت وزارة الداخلية على أن الهدف من هذه التعديلات ليس فقط فرض العقوبات، بل تحقيق التوازن بين حركة النقل التجاري وحماية البنية التحتية التي تعد ثروة وطنية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع رؤية السعودية 2030، التي تركز على رفع جودة البنية التحتية وتعزيز معايير السلامة بما يواكب التوسع الاقتصادي الكبير في المملكة.
وبالفعل فإن هذه الإجراءات ستسهم في تقليل الحوادث الناتجة عن الحمولات الزائدة، كما ستخفض من تكاليف صيانة الطرق وتزيد من عمرها الافتراضي.
وفي الختام أكدت وزارة الداخلية أن تطبيق هذه التعديلات سيتم بصرامة وشفافية، مؤكدة أن حماية الأرواح وضمان سلامة الطرق يمثلان أولوية لا يمكن التهاون بها.
