عاجل نيوز:
أطلق النقل العام في مدينة الرياض حملة توعوية تستهدف رفع وعي الركاب بالقواعد المنظمة لاستخدام وسائل النقل، وذلك بالتزامن مع بدء تطبيق الغرامات على مجموعة من المخالفات التي وصفت بالمؤثرة على جودة الخدمة.
إقرأ ايضاً:
“صفقة نارية تلوح في الأفق.. الاتحاد يقترب من العمري في عرض مالي ضخم وهذا شرط النصر الأخير ميزة آيفون الجديدة التي ستحسن إنتاجيتك بشكل مذهل! اكتشف كيفية تفعيلها الآن”“الاتحاد” يضع العمري على أبواب الجوهرة.. تفاصيل “العرض الضخم” تنتظر الرد”باحث اقتصادي” يلمّح إلى مفاجأة في السوق السعودي.. السيولة تتحرك باتجاه غير متوقع
وقد جاءت هذه الخطوة في إطار سعي الهيئة إلى تعزيز الانضباط داخل مرافق النقل العام، حيث شددت على أن التزام الركاب بالتعليمات يسهم في توفير بيئة حضارية وآمنة تعكس الوجه الحديث للعاصمة.
ويرى مراقبون أن الحملة تعكس رغبة واضحة في جعل ثقافة استخدام النقل العام جزءًا من السلوك اليومي للمجتمع، خصوصًا مع التوسع الكبير في مشاريع النقل المرتبطة برؤية المملكة 2030.
وشملت قائمة المخالفات التي سيجري تطبيق الغرامات عليها سلوكيات متكررة من بعض الركاب، أبرزها عدم دفع قيمة التذكرة عند الصعود إلى المركبة، وهو ما اعتبرته الهيئة إخلالًا بحقوق الخدمة العامة.
كما تم التنبيه إلى أن وضع الأقدام على المقاعد سيُعامل باعتباره مخالفة تستوجب الغرامة، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية المرافق والمحافظة على نظافة المركبات واحترام الآخرين.
ومن بين المخالفات التي أدرجت كذلك التدخين داخل وسائل النقل العام، حيث تم التشديد على أن هذا السلوك يهدد راحة الركاب وصحتهم، إضافة إلى كونه يتعارض مع الأنظمة المعمول بها في المملكة.
وبحسب ما أوضحته قناة الإخبارية، فإن الحملة ركزت أيضًا على جانب توعوي مهم يتمثل في دعوة الركاب إلى إفساح المقاعد المخصصة لذوي الإعاقة وكبار السن، وهو ما يعزز من قيم التكافل والاحترام الاجتماعي.
وقد حث النقل العام الركاب على الالتزام بتفعيل التذكرة فور الصعود إلى المركبة، مؤكداً أن هذا الإجراء يضمن حقوق المستخدمين ويتيح مراقبة دقيقة لحركة الدخول والخروج.
ويرى متابعون أن ربط التوعية بتطبيق الغرامات يعكس توجهًا جادًا في ترسيخ ثقافة الالتزام، حيث لا يقتصر الأمر على التحذير بل يمتد إلى إجراءات عملية تلزم الركاب بالتقيد بالقوانين.
وتشير التقديرات إلى أن المخالفات المرصودة لا تمثل سلوكيات فردية فحسب، بل تعكس تحديًا أمام تطوير ثقافة النقل العام، خاصة أن هذه الخدمة حديثة نسبياً في المجتمع السعودي.
ومن المتوقع أن تسهم الغرامات في تقليل هذه السلوكيات السلبية، إذ إن الجانب المالي يعد من أكثر الوسائل تأثيرًا في تغيير العادات وضبط سلوك الأفراد في الأماكن العامة.
ويعتقد محللون أن هذه الإجراءات تأتي متسقة مع مشاريع النقل الكبرى التي تشهدها العاصمة، حيث يهدف القائمون عليها إلى توفير بيئة آمنة وجاذبة تشجع السكان على الاعتماد على النقل الجماعي.
وقد ربطت الهيئة نجاح التجربة بمدى تعاون الركاب والتزامهم بالقواعد، معتبرة أن الحفاظ على المرافق العامة مسؤولية مشتركة لا تتحقق إلا بتضافر الجهود بين الجهات الرسمية والمستفيدين.
ويلاحظ أن الحملة لم تقتصر على التحذير من المخالفات، بل قدمت رسائل إيجابية تؤكد على أهمية احترام الآخرين وتجنب الإزعاج، وهو ما يشكل جانبًا من السلوك الحضاري المطلوب.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه المملكة إلى بناء مدن ذكية ومستدامة، حيث يعتبر النقل العام أحد أهم ركائزها، ما يجعل تعزيز الانضباط داخله جزءًا من مشروع حضاري أشمل.
وبالفعل، فإن تطبيق الغرامات يبعث برسالة واضحة مفادها أن النقل العام ليس مجرد وسيلة انتقال، بل فضاء مشترك تحكمه القوانين والأنظمة، وينبغي أن يتعامل الجميع معه بمسؤولية.
ويرى مختصون أن نجاح التجربة سيفتح الباب أمام تعميمها على بقية المدن السعودية، مما يسهم في رفع مستوى الخدمة بشكل عام ويعزز من ثقافة احترام القوانين في الأماكن العامة.
ومع انطلاق هذه الحملة، يبقى التحدي الأكبر في قدرة الجهات المختصة على الموازنة بين التوعية والردع، بحيث يتحقق الهدف النهائي المتمثل في نشر ثقافة النقل الحضاري بين جميع فئات المجتمع.
ويؤكد مراقبون أن ربط الغرامات بالجانب التوعوي قد يكون خطوة أولى نحو جعل النقل العام في الرياض نموذجًا يحتذى به في المنطقة، ويعكس مستوى الطموح الذي تتبناه رؤية المملكة 2030.
