“مركز الملك فيصل” يسطر خمسة عقود من العناية بالمخطوطات وحفظها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عاجل نيوز:

احتضن يوم المخطوط العربي في دورته الـ 13..

“مركز الملك فيصل” يسطر خمسة عقود من العناية بالمخطوطات وحفظها

تصوير – بندر بخش



وأشار سموه إلى توثيق مدير المعهد آنذاك الدكتور صلاح الدين المنجِّد تلك اللحظة التاريخية في مجلدين خالديْن، حيث شاءت الأقدار أن يتقاطع هذا التاريخ مع إنجازٍ آخر حين نال اثنان من مديري المعهد العريق جائزة الملك فيصل العالمية، هما الدكتور حسين نصار – رحمه الله – عام 1424هـ، والدكتور عبدالله الغنيم عام 1437هـ، وكأن الجائزة ردّت التحية لمن خدموا المخطوط ووهبوا أعمارهم لصون ذاكرة الأمة.

استهلّ الدكتور عبد الرحمن الخنيفر، مستشار المركز، فقرات الاحتفال بكلمةٍ رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أن يوم المخطوط العربي مناسبةٌ تتلاقى فيها الأزمنة والأمكنة، حيث تمتدّ بغداد ودمشق والقاهرة وقرطبة لتصافح الدرعية والرياض في فضاءٍ واحدٍ يحتفي بالكتاب المخطوط، مشيرًا إلى أن احتضان مركز الملك فيصل لهذه الدورة هو تتويجٌ لمسيرةٍ طويلةٍ من العناية بالتراث العربي وصونه، امتدت عبر آلاف العناوين والرحلات العلمية التي حفظت للمخطوط العربي حياته وضياءه عبر القرون.

كما كُرّم “المَخبر الوطني لصيانة وترميم الرقوق والمخطوطات بالقيروان..تونس” مؤسسةَ العام للعمل التراثي بالوطن العربي، وعبّرت الدكتورة منال رماح، مديرة المخبر عن اعتزازها بهذا التكريم، مؤكدة أنه تتويج لتونس ومؤسساتها الثقافية، واعتراف بريادة المخبر في حفظ المخطوط العربي والإسلامي، وترسيخ الهوية الثقافية للأمة، وحمايتها للأجيال القادمة.

واختير كتاب «جامع فرائد الملاحة في جوامع فوائد الفلاحة»، تحقيق الأستاذ الدكتور إحسان ذنون الثامري (العراق)، بوصفه كتابَ العام التراثي بالوطن العربي. وعبّر الدكتور الثامري عن اعتزازه بهذا التكريم في يوم المخطوط العربي، مؤكدًا أن هذا الاختيار تقديرٌ لجهدٍ علمي طويل في تحقيق الكتاب الذي يُنشر للمرة الأولى بوصفه عملًا موسوعيًا يوثّق التراث الزراعي العربي وما انطوى عليه من خبرات ومعارف، مشيرًا إلى أن العناية بالمخطوط العربي حفظًا وتحقيقًا وتكريمًا يعد توقيرًا لماضينا واعترافًا بعظمته بين الحضارات.

ويأتي احتضان مركز الملك فيصل لهذه الفعالية؛ في سياق رسالته الراسخة في صون التراث المخطوط، وتعزيز حضوره كجزءٍ أصيلٍ من الهوية الثقافية للأمة. فمنذ تأسيسه عام 1403 هـ/ 1983م، جعل مركز الملك فيصل العناية بالمخطوطات من أولوياته الكبرى؛ ليصبح أحد أبرز المراجع العالمية في هذا المجال، محتفظًا بنحو 30 ألف عنوان مخطوط، ونحو 150 ألف مخطوط مصوَّر جرى تصويرها بالتعاون مع كبريات المكتبات والمتاحف العالمية. وإلى جانب ذلك، امتدت إنجازاته في المعالجة والتعقيم والترميم لتشمل حوالي 330 ألف كتابٍ ومخطوطٍ ووثيقة، في إضافةٍ نوعيةٍ أكدت ريادته، وأبرزت مكانته كمنصةٍ علميةٍ وثقافيةٍ متجددةٍ تنقل هذا الإرث العظيم إلى الأجيال المقبلة.

‫0 تعليق