تجار الأغنام يطالبون”البيئة”بتثبيت القيمة الإيجارية في أسواق النفع العام

تجار الأغنام يطالبون"البيئة"بتثبيت القيمة الإيجارية في أسواق النفع العام
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عاجل نيوز:

المشغل لأنعام العزيزية رفع إيجار الحظائر 100%

تجار الأغنام يطالبون”البيئة”بتثبيت القيمة الإيجارية في أسواق النفع العام



رفعت الشركة المشغلة لمركز أنعام العزيزية بالرياض القيمة الإيجارية لحظائر المواشي على المستأجرين بنسبة 100 في المائة، وهو ما دفع أصحاب حظائر الأغنام بمطالبة الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة البيئة والمياه والزراعة بضرورة التدخل وتثبيت القيمة الإيجارية في أسواق النفع العام على غرار ما تم تطبيقه في القطاع السكني والتجاري وفقا للتوجيهات الحكومية التي صدرت أخيرا في هذا الشأن.

وتحدث لـ ” الرياض” عدد من مربو وباعة أغنام سعوديين، أنهم تلقوا خطابات من قبل الشركة المشغلة لمركز الأنعام بسوق العزيزية تشعرهم برفع قيمة الإيجار للعقود الجديدة للحظائر بداية من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري وذلك من 25 ريالا للمتر المربع الواحد حاليا إلى 50 ريالا للمتر المربع الواحد قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة، وذلك لمساحات تتراوح بين 400 و 3000 متر مربع، لعدد 340 حظيرة، وهو ما أعتبره تجار الأغنام تضييقا عليهم في تجارتهم، ومسببا رئيسا في تحملهم تكاليف إضافية ستنعكس حتما على ارتفاع أسعار اللحوم بشكل عام والأضرار بالمستهلك.

وكان مجلس الوزراء قد أصدر في 25 سبتمبر الماضي مرسومًا ملكيًا يقضي بإيقاف الزيادة السنوية في قيمة الإيجارات السكنية والتجارية داخل مدينة الرياض لمدة خمس سنوات، إنفاذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – وذلك بهدف تحقيق التوازن بالقطاع العقاري في الرياض وضبط سوق الإيجارات وحماية المستأجرين من الارتفاعات المتسارعة، وتعزز من استقرار المواطنين والمقيمين وتم بناءً عليه أنه لا يُمكن للمُؤجِر أنْ يزيدَ قيمة الأجرة الإجمالية للعقار المُتفق عليها في العقود القائمة أو الجديدة بدءاً من تاريخ القرار.

وأوضح تجار المواشي أنهم تواصلوا خلال الأسبوع الماضي مع المسؤولين في الشركة المشغلة وكذلك وزارة البيئة والمياه والزراعة لمعرفة ما إذا كانت تلك القرارات الحكومية التي جاءت بتوجيه سمو ولي العهد بوقف ارتفاع الإيجارات في مدينة الرياض، تشمل أسواق النفع العام لكنهم لم يجدوا أي تجاوب منهم حتى اليوم ـ على حد قولهم. وبذلك فهم يناشدون الجهات المسؤولة عن السوق بالعدول عن رفع القيمة الإيجارية للحظائر في سوق المواشي التي تعتبر أحد أهم أسواق النفع العام في المملكة على اعتبار أن معظم المستفيدين منها هم من أصحاب الدخل المحدود ويعد سوق المواشي المصدر الوحيد لدخلهم.

وقالوا: “أنه من الأولى أن يكون أسواق النفع العام نصيب من تطبيق عدم زيادة الإيجارات السكنية والتجارية بمدينة الرياض لمدة خمس سنوات كونها توفر أحد أهم السلع الغذائية للمستهلك، وأن القيادة الرشيدة ـ حفظها الله ـ تقف دائما إلى جانب مصلحة المواطن وتلمس احتياجاته ولا تقبل بأي تعطيل لمصالحه”.

وفيما عزت الشركة المشغلة لمركز الأنعام بالعزيزية السبب في زيادة إيجار حظائر الأغنام إلى عزمها القيام بإجراءات إعادة تأهيل وتطوير للبنية التحتية والفوقية للسوق، إلا أن تجار الأغنام أكدوا بأن الشركة المشغلة تعدهم بتطوير السوق وإعادة تأهليه منذ عامين لكنها لم تنفذ أي تطوير يذكر وبقي السوق على حالة، مؤكدين في الوقت ذاته على عدم قدرتهم تحمل أي تكاليف إضافية قد تتسبب لهم بخسائر، معتبرين أن زيادة القيمة الإيجارية للحظائر بمستوى الضعف قد يدفعهم للخروج من السوق والتخلي عن المهنة التي يعملون بها منذ أكثر من 35 عاماً.

تأثير سلبي على التاجر والمستهلك

وأوضح لـ “الرياض” رئيس مهنة باعة الأغنام في سوق العزيزية للمواشي ثامر الحصان، أن زيادة القيمة الإيجارية للحظائر إلى الضعف سيكون له تأثير سلبي على التاجر والمستهلك، وقد يتسبب ذلك بشكل وأضح في مضاعفة أسعار الحلال في السوق لأن البائع سوف يحيل التكلفة تلقائيا إلى المشتري.

وقال: “لا نزال على تواصل يومي مع الإدارات المعنية في وزارة البيئة والمياه والزراعة للتفاهم على هذه الإشكالية الخصوص”. وأضاف قائلا: “نحن لسنا ضد زيادة القيمة الإيجارية بما يحقق المصلحة عامة والإنفاق على تأهيل وتطوير السوق، شريطة أن تكون تلك الزيادة في حدود المعقول التي يمكن للمستفيد تحملها.

وأشار رئيس مهنة باعة الأغنام في سوق العزيزية إلى إن صغار تجار المواشي في السوق قد يكونون مضطرين أمام خيار إقفال الحظائر (الأحواش) في حال عدم التزامهم بالتوقيع على العقود الجديدة التي لا تتناسب مع دخلهم من تجارة المواشي.

وفي ذات السياق تحدث غنام الدوسري أحد كبار تجار المواشي في سوق العزيزية، بالقول: “إن تجارة المواشي في الوقت الحالي لا يمكنها تحمل أي تكاليف إضافية، لأن ذلك قد يؤدي إلى إنهاك ميزانية المربين والتجار والمهتمين في هذا القطاع، ومن ثم الإضرار بالمواطن الذي هو المستهلك النهائي، وأن رفع إيجار الحظائر بنسبة 100 في المائة غير مقبول ولا يتوافق مع الدخل الذي نحققه سنويا.

ودعا الدوسري وزارة البيئة والمياه والزراعة للتفاهم مع الشركة المشكلة بإعادة النظر في نسبة زيادة القيمة الإيجارية للحظائر، خاصة وأن سوق المواشي هو أحد أهم مشاريع النفع العام التي يعيش عليها المواطن بالدرجة الأولى وتسهم في عجلة الاقتصاد، ومن الواجب أن يراعى فيها وضع سقف للارتفاعات المسموح بها في عقود الإيجار في المشاريع القائمة والتي تنحصر بين 10و15 في المئة. وقال: “من المفترض أن يجد هذا القطاع الدعم والمساندة من “البيئة”، وأن تكون عقود إيجار الحظائر بقيمة مقبولة، خاصة وأن هذا القطاع يعمل به عدد كبير من المواطنين وتعيش منه أسر، إضافة لما له من دور مهم بالمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للبلد”.

من جهته يقول فرج العنزي ـ أحد تجار الأغنام ـ إن أغلب التجار يعتمدون في تجارتهم على البيع بالأجل والبعض لديهم ديون لدى الغير والبعض الأخرى عليهم مديونيات لدى الموردين، ما يعني أن رفع القيمة الإيجارية للحظائر حتما سيكون له نتائج سلبية، وتحدٍ كبير للتاجر قد ينتج عنه تكاليف إضافية وتحمل ديون ومن ثم الدخول في خسائر.

وأضاف العنزي: “إذا كان سبب رفع قيمة الإيجار من أجل تطوير السوق فهذا يقع على عاتق المشغل ولا يمكن أن يتحمل التاجر تكاليف تطوير سوق بأكمله وهي بذلك تتجاوز طاقته تجار المواشي، أما فيما يخص تطوير الحظائر ونظافتها فأن المستأجرين هم من يقومون بذلك وعلى نفقتهم الخاصة من خلال تنفيذ إجراء صيانة شبة دورية منذ أن تم استلامها من قبل نحو 40 عاماً.

‫0 تعليق