عاجل نيوز:
المدن السعودية ترتقي عالمياً بفضل البنية التحتية والاستثمارات الابتكارية
الرياض تصعد ثماني مراتب بمقياس النظرة المستقبلية للمدن العالمية
الرياض تواصل حضورها المتصاعد في التصنيفات الدولية
مؤشر المدن العالمية 2025
ويقيّم مؤشر المدن العالمية 158 مدينة وفق خمسة أبعاد: النشاط التجاري، ورأس المال البشري، وتبادل المعلومات، والتجربة الثقافية، والمشاركة السياسية. ويعتمد على 31 مؤشرًا من أجل قياس قدرة المدينة على جذب الأفراد ورأس المال واستبقائهم على المستوى العالمي، فضلًا عن استقطاب الأفكار الإبداعية وتحفيزها.
وصعدت الرياض ثماني مراتب لتحل في المركز 56 عالميًا، مدفوعةً بنشاطٍ اقتصادي قوي، وشبكات اتصال متطورة، وتدفقات متزايدة من الاستثمار الأجنبي المباشر. وتواصل العاصمة أداءها الريادي في استقطاب الاستثمارات والمواهب العالمية، لتؤكّد مكانتها المتنامية بصفتها مركزًا إقليميًا جذابًا.
وبدورها، ارتقت جدة مرتبة واحدة لتبلغ المركز 83 عالميًا، بفضل ما تشهده من نشاط تجاري وثقافي مطرد. أمّا دورها المتنامي كمركز للتجارة وريادة الأعمال فيرسخ مكانتها كمحرّك رئيس لاقتصاد المملكة غير النفطي.
كما سجّلت الدمّام ومكة المكرّمة والمدينة المنوّرة مستويات لافتة من الأداء، لتؤكّد اتساع نطاق التقدّم الوطني للمملكة ونجاح عدة مدن سعودية في تعزيز حضورها العالمي على المستويات كافة.
مقياس النظرة المستقبلية للمدن العالمية
في حين أن مؤشر المدن العالمية يركز على الأداء الحالي، يوفر مقياس النظرة المستقبلية للمدن العالمية تقييمًا استشرافيًا ويقيّم الإمكانات المستقبلية للمدن وفق أربعة أبعاد: الرفاهية الشخصية، والاقتصاد، والابتكار، والحوكمة.
وحققت المملكة وفق هذا المقياس قفزات نوعية تُعدّ الأبرز في توقعات هذا العام، وهذا ما تؤكّده الرياض التي صعدت ثماني مراتب لتحل في المركز 60، في إنجاز يعكس التقدم الملموس في مؤشرات وقابلية العيش والرفاهية. وتلتها جدة التي قفزت 39 مرتبة لتصل إلى المركز 61، مسجلةً إحدى أكبر القفزات العالمية، بفضل ما تشهده من نمو استثنائي في الاستثمارات الخاصة، وريادة الأعمال، وتطوير البنية التحتية. كما قطعت مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة أشواطًا طويلةً في هذا السياق، من خلال الارتقاء على سلّم الترتيب 40 مركزًا و41 مركزًا على التوالي، لتكلّل كل منهما مسيرة التطور المتواصلة في البنية التحتية وقابلية العيش. ومن جهتها، تقدّمت الدمّام 28 مرتبة، مستفيدةً من التحسينات التي طالت آليات توزيع الدخل ومرافق البنية التحتية، بما يعكس التزام المملكة بتحقيق تنمية إقليمية متوازنة في جميع مراكزها الحضرية.
وتؤكّد هذه النتائج مجتمعةً مدى نجاح مدن المملكة في تحويل مستهدفات رؤية السعودية 2030 إلى إنجازات حضرية واقعية، تعيد من خلالها صياغة مفهوم التنافسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
في هذا الصدد، قال رودولف لومير، شريك أول في مجلس سياسة الأعمال العالمية، ورئيس المعهد الوطني للتحولات، وعضو في شبكة كيرني للاستشراف: “تؤكّد القفزات النوعية التي تحققها مدن المملكة في مؤشر المدن العالمية ومقياس النظرة المستقبلية أهمية الاستثمارات المدروسة في البنية التحتية والمواهب والابتكار، وتُبرز قدرتها على تحويل الأهداف الوطنية طويلة الأمد إلى إنجازات ملموسة على الصعيد العالمي. وتعكس هذه النتائج مدى التقدّم السريع والتحوّل الجذري في منهجية تنافس المدن السعودية على الساحة العالمية”.
وتسلط هذه المكاسب الضوء على التقدّم الإقليمي المتسارع الذي تشهده دول الخليج العربي، حيث تواصل المدن في المنطقة تسريع وتيرة تحولها من خلال الاستثمار في قابلية العيش، والبنية التحتية الرقمية، والمرونة البيئية.
