
Published On 23/11/2025
|آخر تحديث: 00:02 (توقيت مكة)
والحواسيب الفائقة، التي تعرف أيضا باسم “الحواسيب العملاقة”، تتمتع بقدرة حوسبة (معالجة) تفوق بكثير قدرات أسرع أجهزة الحاسوب الشخصية.
وهي مصممة لتنفيذ تريليونات العمليات في الثانية، مما يجعلها الأداة الوحيدة القادرة على إجراء الأبحاث والمحاكاة الأكثر تعقيدا التي تفوق قدرة الحواسيب العادية، بما في ذلك محاكاة تشكل الكون، وبناء التوائم الرقمية للمناخ والبيئة، والمحاكاة الجزيئية لاكتشاف الأدوية والمواد الجديدة.

“شاهين 3”
ويتم ترتيب قدرات هذه النوعية من الحواسيب حول العالم في قائمة سنوية تضم أقوى 500 حاسوب، وهو التصنيف الذي يعلن مرتين في العام، أحدهما في نوفمبر/تشرين الثاني خلال المؤتمر الدولي للحوسبة عالية الأداء والشبكات والتخزين والتحليل، الذي يتم تنظيمه بالشراكة بين جمعية آلات الحوسبة، وهي أقدم وأكبر جمعية علمية وتقنية في العالم مخصصة للحوسبة، وجمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات “فرع الحاسوب”، والآخر في يونيو/حزيران، خلال المؤتمر الدولي للحوسبة الفائقة، الذي يقام عادة في ألمانيا.
وبالتزامن مع دورة هذا العام من المؤتمر الدولي للحوسبة عالية الأداء والشبكات والتخزين والتحليل، والتي بدأت في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتنتهي في 21 من الشهر ذاته، تم إعلان التصنيف الجديد، والذي احتل فيه الحاسوب السعودي “شاهين 3″، الذي صممته شركة “هيوليت باكارد إنتربرايز”، المركز الأول في الشرق الأوسط، والمركز الـ18 عالميا، وهو ما يعني أن لديه قوة معالجة تفوق بـ3 أضعاف قدرة سلفه، وفق بيان أصدرته “كاوست”.
وكشف البيان، الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، سر القوة الفائقة لـ”شاهين 3″، والتي تكمن في “قلبه النابض”، و”أداة التبريد السائل”، حيث يضم 2800 شريحة فائقة من شركة “إنفيديا”، تدمج بشكل عبقري بين معالج الحوسبة، ومعالج الذكاء الاصطناعي، مما يجعله آلة مثالية لحل أعقد المسائل العلمية.
ولضمان عمل هذا الكم الهائل من الطاقة دون توقف، يستخدم الحاسوب تبريدا مباشرا بالسائل، تماما مثل شبكة الأوردة والشرايين التي تضمن استمرارية “الدماغ” في العمل بأقصى سرعة.

عصر جديد من الابتكار
كما سيتم تطوير أدوات فعالة وقابلة للتطوير لدعم صانعي السياسات في تحسين إدارة الزراعة والمياه، خاصة للمحاصيل الإستراتيجية مثل القمح والتمور، بالإضافة إلى المراقبة الآلية للمحميات الطبيعية باستخدام تطبيقات الاستشعار عن بعد، وسيدعم أيضا، تطوير مختبر كيمياء روبوتي آلي بالكامل يعمل على مدار الساعة، ومخصص لاكتشاف المواد الجديدة وتحسين العمليات الكيميائية.
كما سيعزز “شاهين 3” نماذج الذكاء الاصطناعي لتشخيص الأمراض النادرة وتحسين التصوير الطبي ودعم أبحاث اضطراب طيف التوحد من خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات الاستشعار القابلة للارتداء.
وأضافت تريش دامكروجر نائب الرئيس الأول والمدير العام لحلول البنية التحتية للحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي في شركة “هيوليت باكارد إنتربرايز” التي صممت الحاسوب: “نحن فخورون بتقديم هندستنا الرائدة لتمكين (كاوست) ومجتمع مستخدميها من تجاوز حدود العلوم والابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي، مما يعزز مساهماتهم في المجتمع العلمي العالمي”.
