
جلسة متخصصة تؤكد دور الإعلام في بناء الثقة
الرياض تحتضن المؤتمر الدولي للتأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية
انطلقت اليوم في الرياض فعاليات المؤتمر الدولي للتأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية (EPR2025)، الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، تحت شعار “الطوارئ النووية والإشعاعية.. بناء المستقبل في عالم متطور”، وذلك بمشاركة أكثر من 100 دولة، في أول نسخة تُعقد خارج مقر الوكالة.
ويستمر المؤتمر أربعة أيام، يناقش خلالها أكثر من 120 ورقة علمية و100 ملصق علمي، بمشاركة تتجاوز 700 خبير ومختص، إضافة إلى مشاركة أكثر من ست منظمات دولية. كما يشهد المؤتمر معرضًا مصاحبًا يعرض أحدث التقنيات والتجارب العالمية في تعزيز الجاهزية ورفع القدرة على الاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية.
وأكدت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية خلال الافتتاح أن مفهوم الاستعداد للطوارئ يشهد تطورًا متسارعًا لمواكبة المستجدات، من خلال اعتماد التقنيات الحديثة وتعزيز التكامل بين الجهات الوطنية. وأوضحت الهيئة أن منظومة الاستعداد تعتمد على شراكة تكاملية بين الحكومات والخبراء والمجتمعات، ترتكز على الاستباقية وفعالية التواصل واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
من جهتها، شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أهمية بناء قدرات وطنية مستدامة في مجال التأهّب للطوارئ، وتعزيز المنظومات الوطنية والدولية للاستجابة، وتطوير آليات تبادل المعلومات والتعاون التقني، مؤكدة دور الصكوك الدولية وشبكات التكامل التي تشرف عليها الوكالة وتشارك فيها المملكة، في رفع مستوى الجاهزية العالمية.
وفي سياق فعاليات المؤتمر، عُقدت جلسة متخصصة بعنوان “الإعلام والطوارئ النووية والإشعاعية: من إدارة الأزمة إلى بناء الثقة”، نظمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وناقشت الدور المحوري للإعلام في دعم منظومة الاستجابة للطوارئ وتعزيز الثقة المجتمعية خلال الأحداث الطارئة.
وتطرقت الجلسة إلى التحديات الإعلامية في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر المنصات الرقمية وما يصاحبه من شائعات، مؤكدة أهمية تبني استراتيجية اتصال شفافة تُعنى بنشر المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لنجاح إدارة الأزمات. كما استعرض المشاركون تجارب دولية في إدارة التواصل الجماهيري أثناء الطوارئ، مع التشديد على ضرورة توحيد الرسائل الإعلامية وتقديم المعلومات بلغة واضحة ومباشرة يفهمها الجمهور.
كما أبرزت الجلسة دور الإعلام الجديد والتحول الرقمي في تعزيز التوعية المجتمعية ومكافحة المعلومات المغلوطة، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية والطمأنينة لدى المواطنين.
وشارك في الجلسة كل من الدكتور خالد العيسى رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، والأستاذ أحمد الوبلي المدير التنفيذي لمركز التواصل في وزارة الإعلام، وكارين هيرفيو مسؤولة برامج الاستجابة وشبكة المساعدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وصوفي بوتو رئيسة قسم المعلومات العامة والاتصال في الوكالة. وأدارت الجلسة الدكتورة ابتسام العثمان التي أكدت، في ختام النقاش، أن الإعلام شريك رئيسي في منظومة الطوارئ النووية والإشعاعية، وأن بناء الثقة يعتمد على التواصل السريع والدقيق والشفاف، وتعزيز التعاون بين الجهات الوطنية ووسائل الإعلام لضمان إدارة أكثر فاعلية للأزمات.
