عاجل نيوز:
في تطور صادم يُعيد رسم خريطة النفوذ الإقليمي، انقسم أقوى تحالف خليجي في التاريخ الحديث لأول مرة منذ 10 سنوات، بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً على المحافظات الشرقية لليمن. الحقيقة المذهلة: الحليفان اللذان حاربا جنباً إلى جنب ضد إيران يحاربان الآن بالوكالة ضد بعضهما البعض، في تطور قد يغير وجه الشرق الأوسط خلال 48 ساعة.
قد يعجبك أيضا :
هذا الانقسام ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم تنافس خفي على السيطرة على باب المندب الاستراتيجي وطرق التجارة العالمية. كما انقسم التحالف العربي في لبنان عام 1975، ينقسم اليوم في اليمن، لكن هذه المرة الرهان أكبر والمخاطر أعلى. توقع الخبراء أن تستغل حركة الحوثي المدعومة إيرانياً هذا الصراع لتعزيز موقفها في الشمال، بينما تواجه أمريكا معضلة دبلوماسية معقدة بين حليفيها التقليديين.
أحمد المحضار، مواطن يمني من حضرموت، فقد وظيفته في ميناء المكلا بسبب التجاذبات السياسية الجديدة ويقول بمرارة: “نحن ضحايا لعبة القوى الكبرى، أطفالنا يدفعون ثمن صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.” تعطلت المساعدات الإنسانية لأكثر من مليوني يمني، بينما ارتفعت أسعار الوقود في المنطقة بنسبة 15% خلال أسبوع واحد. السيناريو الأكثر ترجيحاً يشير إلى تقسيم فعلي لليمن مع احتفاظ كل طرف بمناطق نفوذه، مما قد يفتح الباب أمام تدخل قوى إقليمية ودولية جديدة لملء الفراغ الناتج.
قد يعجبك أيضا :
بينما تجتمع الدوائر الدبلوماسية الخليجية في اجتماعات طارئة، يحذر د. عبدالله الفقيه، خبير الشؤون اليمنية: “نحن أمام نقطة تحول تاريخية قد تعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية للعقود القادمة.” التحدي الأكبر الآن هو منع تحول اليمن إلى ساحة صراع خليجي مفتوح قد يشعل المنطقة بأكملها. السؤال الحاسم: هل ستنجح الدبلوماسية في إنقاذ ما تبقى من التحالف التقليدي، أم أن الخليج مقبل على حقبة جديدة من الصراعات بالوكالة تعيد تعريف مفهوم الأمن الإقليمي؟
