الرئيسيةمنوعاتوظائفسياسة الخصوصيةأعلن معنا

كيف أصبحت تقنية المباني الخضراء والتكنولوجيا عامل تمكين لـ رؤية 2030؟

كيف أصبحت تقنية المباني الخضراء والتكنولوجيا عامل تمكين لـ رؤية 2030؟

“على الرغم من أن النفط والغاز هما ركيزتان أساسيتان لاقتصادنا، فقد بدأنا في توسيع استثماراتنا لتشمل قطاعات إضافية، إن تنويع اقتصادنا أمر حيوي لاستدامته”، أدلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهذا التصريح في عام 2016، أثناء الكشف عن رؤية 2030 التي تُعد بمثابة إطار استراتيجي طموح لتنويع اقتصاد السعودية.

وقال موقع AmeInfo إنه بعد عام من ذلك تم وضع حجر أساس مدينة نيوم وهي أكثر مشاريع المدن الذكية طموحًا في السعودية حتى الآن، مع ميزانية ضخمة تبلغ 500 مليار دولار مخصصة لإنشائها.

ولفت الموقع إلى أن المدينة الضخمة المستقبلية تمتد عبر حدود السعودية ومصر والأردن، وهي تعد واحدة من العديد من المبادرات الإستراتيجية تحت مظلة رؤية 2030، ولكن نطاق الأسس التكنولوجية والابتكار القائم على الاستدامة يجعلها الأكثر تميزًا في المشاريع العالمية الحديثة.

وأردف الموقع في تقرير له: من المهم التركيز على السبب الذي يجعل السعودية تراهن بشدة على نيوم فهي تجسيد لتركيز المملكة على المباني الخضراء، كما أنها من المتوقع أن تدفع انتقال الأمة إلى اقتصاد قائم على القيمة والمعرفة.

كيف أصبت تقنية المباني الخضراء والتكنولوجيا عامل تمكين لـ رؤية 2030؟

السعودية تمثل 15% من مشاريع المباني الخضراء عربيًا

وواصل التقرير: أصبحت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا (كاوست) في جدة الأولى التي تحصل على شهادة الريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي (LEED) في البلاد في عام 2009، واليوم، تمثل السعودية 15% من مشاريع المباني الخضراء في العالم العربي، بما في ذلك أعلى تركيز من المباني الذهبية والبلاتينية المعتمدة من LEED. 

وتابع: وفي غضون عقد واحد فقط، أحرزت السعودية تقدمًا كبيرًا نحو أهداف الاستدامة، وتُعد أرامكو السعودية في طليعة التطورات المستدامة التي يقودها الابتكار في المنطقة.

وأضاف: وفي الوقت نفسه، يتزامن الاعتماد المتزايد لتكنولوجيا المباني الخضراء مع مواءمة تخطيط نهج مستدام للمستقبل، وقد أدت رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وإجراءاته الحاسمة إلى تضافر الجهود لدفع تقدم وتنمية المدن الذكية، ضمن إطار رؤية 2030.

كيف أصبت تقنية المباني الخضراء والتكنولوجيا عامل تمكين لـ رؤية 2030؟

تمكين رؤية 2030 من خلال التكنولوجيا

وقال التقرير: وتشير تقديرات IDC Research إلى أن إنفاق السعودية على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) تجاوز 39 مليار دولار بحلول عام 2019، وهو مبلغ لا مثيل له في الشرق الأوسط. 

ومن شأن التكامل القائم على إنترنت الأشياء أن يخلق إمكانيات جديدة للتطوير بما يمكّن الشركات المصنعة من استكشاف مجموعات مبتكرة من الأجهزة والبرامج والاتصال القائم على بروتوكول الإنترنت. 

وأضاف: وفي الواقع، تم تصميم مجمع الملك سلمان للطاقة (سبارك) في أرامكو السعودية على غرار التكامل القائم على إنترنت الأشياء، فهو بمثابة تجمع بين منطقة صناعية وميناء ومنطقة لوجستية، مع مرافق سكنية وتجارية، وكل ذلك موجه في إطار التنمية المستدامة.

وتابع: من المتوقع أن تتباهى كل مبادرة أخرى تأتي في إطار رؤية 2030 بتكامل شامل بنفس القدر لأنظمة السلامة والأتمتة التي تدعم الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وبالتالي فإن المشاريع القائمة على ذلك ستتميز بكفاءة غير مسبوقة وأداء مثالي. 

تحويل البنية التحتية الحالية

وأردف التقرير: وفي الوقت نفسه، يدرك المسؤولون السعوديون أنه من أجل إحداث تحول هيكلي في الاقتصاد، تحتاج البلاد إلى أكثر من عدد قليل من مشاريع التكنولوجيا الفائقة، على سبيل المثال، أطلقت السعودية مؤخرًا نظامًا محليًا جديدًا لتصنيف المباني الخضراء يسمى Mostadum، وتهدف هذه المبادرة إلى الحد من أوجه القصور وانبعاثات الكربون والنفقات التشغيلية في مخزون المباني القديمة، وإدراجها تحت مظلة الاستدامة.

وهذا يطرح السؤال: كيف يمكن أن تصبح المباني القديمة ذات الأجهزة القديمة مستدامة؟ مرة أخرى، تكمن الإجابة في التكنولوجيا، حيث يمكن للحلول الذكية القائمة على إنترنت الأشياء أن تقوم بالصيانة المستهدفة وتحسين الوظائف ذات الأداء الضعيف، وفي المقابل، تؤدي مثل هذه التدخلات المدعومة بالتكنولوجيا إلى تحسين كفاءة الطاقة والمزيد من التحكم الفعال في الانبعاثات، والتي تتماشى مع أهداف الاستدامة الأكبر للسعودية. 

كيف أصبت تقنية المباني الخضراء والتكنولوجيا عامل تمكين لـ رؤية 2030؟

مستقبل مشرق

وقال التقرير إن نحو 70% من إجمالي المشاريع قيد الإنشاء في السعودية متوافقة مع أحدث حلول المباني الخضراء، ومثل هذه الظروف المواتية تبرر الاستثمارات الضخمة الموجهة نحو سبارك ونيوم ومشاريع مماثلة. 

وتوقع التقرير أن المملكة بتبنيها المبكر لهذه التقنيات بإمكانها أن تظهر كرائد عالمي ودراسة حالة في البنية التحتية المستدامة بفضل هذه الخطط المشاريع.