عاجل نيوز:
شهد الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة الصندوق الثقافي حدثًا بارزًا في مسار الاستثمار الثقافي بالمملكة، حيث وقع الصندوق خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي أقيم في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض اتفاقية تأسيس ثاني صندوق استثماري خاص بقطاع الأفلام برأسمال يبلغ 375 مليون ريال، ويتولى إدارته بي أس أف كابيتال، بمشاركة الصندوق الثقافي كمستثمر رئيسي وبالتعاون مع واحدة من كبرى شركات صناعة الأفلام العالمية.
إقرأ ايضاً:
“مفاجأة جديدة تكشف سر ترشيح سالم الدوسري لجائزة أفضل لاعب آسيوي 2025 – هل يتكرر الإنجاز؟”“جيسوس يفجر المفاجأة: هذا هو سبب استبعاد كريستيانو رونالدو من مواجهة الزوراء في دوري أبطال آسيا!”مستشفى الدكتور سليمان الحبيب يعلن .. استقطاب كفاءات طبية في هذه التخصصاتالبابطين تكشف عن هجوم سيبراني محدود في مصر
الاتفاقية الجديدة جاءت لتفتح آفاقًا واسعة أمام قطاع الأفلام المحلي، إذ تستهدف تعزيز الاستثمارات في مجالات الإنتاج والتوزيع وتطوير البنية التحتية، ما يجعلها خطوة نوعية على طريق بناء صناعة سينمائية سعودية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح الصندوق أن هذا الاستثمار يركز على دعم المنشآت والمشاريع النوعية والمبتكرة داخل المملكة وخارجها، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة الأصول والمخاطر، وهو ما يضمن استدامة النمو وتوسيع دائرة الفرص أمام صناع المحتوى المحليين.
ويعد هذا الصندوق هو الثاني من نوعه الذي يشارك فيه الصندوق الثقافي بصفته مستثمرًا رئيسيًا، بعد صندوق ريفيرا كونتنت المعروف سابقًا بالصندوق السعودي للأفلام، ليبلغ بذلك إجمالي حجم الصندوقين 750 مليون ريال، وهو ما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بقطاع الأفلام السعودي.
هذا التوجه يعكس جاذبية السينما السعودية للمستثمرين العالميين، حيث باتت المملكة وجهة بارزة لصناعة الأفلام بفضل مقوماتها الاستثمارية والثقافية، إضافة إلى البيئة الداعمة التي توفرها رؤية المملكة 2030.
كما يجسد إسهام الصندوق الثقافي في هذا الاستثمار دوره بوصفه مركزًا للتميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي، حيث يعمل على ابتكار حلول مالية مبتكرة تعزز من استدامة نمو هذا القطاع الحيوي وتدعم حراكه الاقتصادي والاجتماعي.
مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي احتضنه مركز الملك فهد الثقافي في الرياض شكل منصة لتسليط الضوء على المشاريع النوعية التي تخدم القطاع الثقافي، وكان إعلان هذا الصندوق الجديد إحدى أبرز محطاته، بما يحمله من تأثيرات متوقعة على المشهد السينمائي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الأفلام السعودي تطورًا لافتًا، سواء على مستوى الإنتاج المحلي أو على مستوى جذب شركات عالمية للتعاون والاستثمار، وهو ما يعكس رؤية طموحة تهدف إلى جعل المملكة مركزًا إقليميًا لصناعة السينما.
المبادرة الجديدة تحمل في طياتها دعمًا للبنية التحتية من استوديوهات تصوير متقدمة ومراكز توزيع حديثة، إضافة إلى تحفيز المواهب المحلية عبر فتح فرص جديدة للمخرجين والمنتجين السعوديين للمشاركة في مشاريع ذات طابع عالمي.
كما أن إسهام الصندوق الثقافي يعزز من تكامل المنظومة الثقافية والاقتصادية، إذ يسعى إلى تمويل مشروعات تحقق عوائد اقتصادية ملموسة وتضيف قيمة ثقافية تعزز الهوية الوطنية على الساحة الدولية.
ويؤكد هذا الاستثمار أن قطاع الأفلام أصبح ركيزة أساسية في الإستراتيجية الوطنية للثقافة، حيث يتم النظر إليه ليس فقط كرافد إبداعي وإنما كقطاع اقتصادي قادر على المساهمة في تنويع مصادر الدخل.
المملكة بهذا التوجه تستثمر في قصصها وثقافتها ومواهبها، لتكون جزءًا من الصناعة العالمية، وهو ما يمنح المشاهد العالمي فرصة للتعرف على الثقافة السعودية بطرق مبتكرة وحديثة.
ومع حجم التمويل الكبير الذي يتيحه الصندوقان مجتمعين، فإن صناعة الأفلام السعودية مؤهلة للدخول في شراكات كبرى مع استوديوهات وشركات إنتاج عالمية، مما يرفع من مستوى التنافسية والجودة.
هذا الزخم يعزز صورة السعودية كمركز ثقافي مزدهر يوازن بين التقاليد العريقة والانفتاح على صناعة حديثة، ليشكل قطاع الأفلام نموذجًا على قدرة المملكة على الجمع بين الهوية الوطنية والانفتاح العالمي.
من المتوقع أن يسهم الصندوق الجديد في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا في ظل التسهيلات والبيئة التنظيمية المحفزة التي توفرها الدولة، وهو ما يشجع الشركات العالمية على الدخول بثقة في السوق السعودي.
المبادرة أيضًا ستدعم السياحة الثقافية عبر تعزيز إنتاج أفلام تصور طبيعة المملكة وتاريخها وتراثها، ما يسهم في الترويج لمقوماتها السياحية والثقافية أمام العالم.
ويأتي كل ذلك في إطار مستهدفات رؤية 2030 التي تضع الثقافة والإبداع في صلب التنمية المستدامة، وتجعل من الاستثمار الثقافي أحد محركات الاقتصاد الوطني.
وبذلك فإن خطوة توقيع هذه الاتفاقية تؤكد أن المملكة تمضي بخطوات واثقة نحو صناعة سينمائية قوية، تعكس مكانتها الثقافية والاستثمارية وتفتح أبوابًا جديدة أمام المبدعين المحليين والعالميين.
